ابن إدريس الحلي
64
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
باب ضمان النفوس وغيرها روى أصحابنا أنّ من دعا غيره ليلاً فأخرجه من منزله ، فهو له ضامن إلى أن يردّه إلى منزله ، أو يرجع هو بنفسه إليه ، فإن لم يرجع إلى المنزل أو لا يعرف له خبر ، كان ضامناً لديته ( 1 ) . فإن وجد قتيلاً كان على الذي أخرجه القود بعد القسامة من أوليائه على ما مضى شرحه أو يقيم البيّنة بأنّه بريءٌ من قتله ، فإن لم يقم بيّنة وادعى أنّ غيره قتلهُ ، ولم يقم بذلك بيّنة بقتل غيره له على ما ادّعاه ، كان عليه الدّية دون القود ، على الأظهر من الأقوال والروايات ، وقد روي أنّ عليه القود ، والأوّل هو الصحيح ، وهو اختيار شيخنا أبي جعفر في نهايته ( 2 ) . ومتى أخرجه من البيت ثمّ وُجد ميتاً فادّعى أنّه مات حتف أنفه ، روي أنّ عليه الدّية ، والبيّنة على ما ادّعاه ( 3 ) ، والذي تقتضيه الأدلّة : أنّه إذا كان غير متهم عليه ولا يعلم بينهما إلاّ خيراً وصلحاً فلا ديّة عليه بحال ، فأمّا إذا كان يعلم بينهما مخاصمة وعداوة ، فلأوليائه القسامة بما يدّعونه من أنواع القتل . فإن ادعوا قتله عمداً كان لهم القود ، وإن ادّعوا أنّه خطأ كان لهم الدّية ، لأنّ إخراجه والعداوة التي بينهما تقوم مقام اللوث المقدّم ذكره ، فليلحظ ذلك .
--> ( 1 ) - روى ذلك الشيخ الطوسي في النهاية : 756 . ( 2 ) - النهاية : 756 . ( 3 ) - قارن النهاية : 757 .